علي العارفي الپشي
267
البداية في توضيح الكفاية
وموضوعات الاحكام ، وإما أن تتعلق بالاحكام الكلية أو الاحكام الجزئية ، مثل استصحاب وجوب صلاة الجمعة في عصر الغيبة مثلا . والأول يكون على قسمين ، لان الحكم الظاهري والإجزاء والشرائط والموضوعات إما أن تكون بلسان الأصل وإما بلسان الامارة ، مثل البينة التي تقام على طهارة ماء الوضوء أو على متطهرية شخص مثلا . أما إذا كان الحكم الظاهري بلسان الأصل مثل قاعدة الطهارة في ماء الوضوء أو استصحاب طهارته ثم انكشف الخلاف . فخلاصة الكلام : في هذا القسم من الأوامر الظاهرية والاحكام الظاهرية ان مقتضى اطلاق ادلّة الأصول هو الإجزاء وكفاية الطهارة المستصحبة عن الطهارة الواقعية ، لأنها غير مقيّدة بعدم كشف الخلاف إلّا إذا قام دليل خاص على عدم الإجزاء ، وعلى وجوب الإعادة أو القضاء ، لان أدلة الأصول والاستصحاب توسع دائرة الشرط ، اي شرط الطهارة سواء كانت واقعية أم ظاهرية . ومقتضى هذه التوسعة والحكومة هو الإجزاء إلى زمان كشف الخلاف . فتترتب على الطهارة الظاهرية آثار الطهارة الواقعية ومن جملتها الإجزاء ، فإذا كان الجهل بالواقع باقيا فقد كان مثل الواقع في الآثار والخواص . وبعبارة أوضح : هي ان ادلّة الأصول مثل كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر ، وهو دليل أصالة الطهارة ودليل الاستصحاب مثل ( لا تنقض اليقين بالشك ) حاكمة على أدلة الطهارة الواقعية مثل ( لا صلاة إلّا بطهور ) والدليل الحاكم يقدّم على الدليل المحكوم . نعم إذا ارتفع الجهل فقد ارتفع الإجزاء من حين ارتفاع الجهل لا من اوّل الامر . واما في القسم الثاني من الحكم الظاهري الذي يجري في الإجزاء والشرائط وموضوعات الأحكام بلسان الامارات ، مثل إذا قامت البينة على طهارة الماء أو على متطهرية انسان أو على ملكية شيء لشخص ، أو مثل اليد التي هي امارة على الملكية ونحوها من موارد الامارات . فالحق هو عدم الإجزاء إذا انكشف الخلاف ، بل يكون العمل فاقدا للشرط بعد كشف الخلاف من الاوّل ، لا من حين كشف الخلاف . فالامارة تكون كالعدم